понедельник, 8 октября 2012 г.

رسالة نُوغاي خان إلى الملك الظاهر بيبرس


[ الحمد ] لله تعالى على أن جعلني من جملة المسلمين , وصيّرني ممن يتبع الدين المستبين , وبعد :
فإن كتابنا هذا مشتمل على معنيين , أحدهما : التحية والسلام منا إليك , والثاني : إنا سمعنا من أربوغا أنه لصدق عهده مع أبينا بركة خان استخبر عن أولاده وأقربائه ومَنْ أسلم منهم , فلمّا أُخْبرنا بهذا الخبر أخلصنا المحبة للملك الظاهر الوفيّ بالمعهود , وقلنا : ما

 استخبارُه عنّا إلا لحميّته في الإسلام , وصدق نيّته في تجديد المعهود . وكتبنا هذا الكتاب على يد ارتمور وتوق.......................(فراغ في الأصل) .
بالله وبما جاء من عند الله وبرسوله . فليثق بما قلناه , ونستنّ بسنّة أبينا بركة خان , ونتبع الحق ونجتنب البطلان , ولا يُقطع إرسال المكاتبة . فنحن معك كالأنامل لليد , نوافق مَنْ يوافقك , ونخالف مَنْ يخالفك .



وكتب في جوابه :

صدرت هذه المكاتبة إلى سامي مجلس العزيز الأصيل المجاهد في سبيل ربّه , المستضيء بنور قلبه , ذخر المسلمين , وعون المؤمنين ييسو نوغاي , عمّر الله قلبه بالإيمان , وجعل مِنْ أمر دنياه وأخراه في أمان , وعامله بما عامل به التابعين بإحسان .
نُعْلِمُه بورود كتاب منه سرّ السمع والقلب , وحكم للتوفيق بالغَلَب , ووجدناه مقصورا على إفهام ما هو عليه من صحة الاعتقاد والاقتفاء لأثر الملك بركة خان في اجتهاده في الدين , وجهاده للمشركين .
وهذا كان عندنا منه أمر لا يترك مثله , ولا يلغى . وقد تلونا قوله تعالى : ( ذلك ما كنّا نبغي ) , وحمدنا الله تعالى على أنْ كثّر حزب المؤمنين , وجعله في ذلك الجانب متبتّلا لقتال الكافرين .
وقد علم أن الرسول جاهد عشيرته الأقربين , وأنكر على مَنْ رضي أن يكون مع القاعدين . والقصد التَّذْكار بذلك , وإبلاغ التحيّة لـــمَنْ في الجانب المحروس مِــــمَّنْ نوّر الله بصيرته حتى اهتدى للحق , واقتدى بالملك بركة خان رضي الله عنه في جهاده , وداوم على الجهاد الذي كتب الله لنا أجره في الغرب , ولهم أجرهم في الشرق , حتى تنكسر شوكة الكفار , وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار , وتُخْذَلَ أنصارُ المشركين , وما للظالمين من أنصار . وتتمّته تضم الأشلاء على التتار والإغراء بهم .

انتهى المكتوب مصححا قدر الإمكان من نسخة مطبوعة سقيمة .
وكتب علَم الدين الشَّيْخِلَويّ بعد عصر الاثنين 22 من ذي القعدة سنة 1433 بمدينة خَسَوْ يُورْتْ من بلاد داغستان المحروسة 

Комментариев нет:

Отправить комментарий